الأقسام الأساسية
احصائيات
أحدث المواضيع
مقالات ودراسات
أحــوال المربيــن
قضايا تربوية
انشغالات المربين
بيداغوجيــــا
تلاميذ ثانوية الرياضيات يثورون ضد وضعهم المزري
حلمنا بثانوية للنوابغ فوجدنا أنفسنا في "سجن"
مراقد أقرب إلى عنابر السجون بـ 35 سريرا
وما هي إلا ثوان حتى اقترب النوابغ الذين أفل بريق الحماسة من وجوههم الشاحبة وبدوا متأثرين جدا بالأوضاع المزرية من القضبان الحديدية، متحدين الإدارة والشرطة ليصف لنا كل واحد منهم الظروف المزرية التي يعيشونها داخل "مقبرة النوابغ "، كما أصبحوا يسمونها اليوم، يتصدرها غياب تجهيزات المخابر العلمية، الخرائط الجغرافية.. لتتحول الدروس إلى نظرية جافة لا تساعدهم على الاستيعاب. كما أن التجهيزات الموجودة في قاعة الرياضة ممنوعة عليهم مما اضطرهم لشراء بعض الألعاب بأموالهم الخاصة في ظل غياب وسائل الترفيه والأنترنت. وأضاف النوابغ أن أكبر مشكل لديهم هو اكتظاظ المرقد وهو ما يحرمهم من الراحة والنوم السليم، زيادة على غياب قاعة مذاكرة وهو ما يدفعهم للدراسة داخل المطعم وتبقى نوعية الوجبات الغذائية السبب الرئيس للمشاكل الصحية التي ظهرت مؤخرا عند التلاميذ بمجرد دخولهم إلى الثانوية، هكذا أجابت إحدى الفتيات، فالعجائن بكافة أنواعها وبالأخص "المقرونة" تقدم لهم يوميا وهو ما شكل لهم أمراضا مختلفة كالأمعاء، المعدة، و"فقر الدم"، خصوصا وأنهم يبذلون جهدا فكريا كبيرا. فالدراسة تنطلق من الثامنة صباحا لغاية الخامسة والنصف مساء ليليها مذاكرة إجبارية من السادسة والنصف مساء لغاية العاشرة ليلا، فهم بحاجة لغذاء صحي متوازن يعوض المجهودات المبذولة
إهانات يومية وعباقرة الجزائر تحولوا إلى أغبياء!
وتوقف النوابغ قليلا ثم أكملوا تصريحاتهم قائلين: "نحن مستاؤون بكثرة من المعاملة السيئة لمديرة الثانوية والطاقم الإداري من مراقبين والذين لا يتوانون في نعتنا بالأغبياء"، كما ذكروا بأنهم يصفونهم بأقبح الصفات والعبارات في كل مرة، ويهددونهم بفصلهم من الثانوية في حال اعتراضهم على أي أمر. وهو ما جعلهم يعيشون في حالة خوف شديد أفقدهم القدرة على التركيزفي دراستهم، مستطردين أن هناك جهات تسعى للقضاء على نوابغ الجزائر وتحطيم حلمهم وحلم الآلاف ممن يسعون للحصول على معدلات عالية في شهادات التعليم الأساسي، وهو ما يبرر الظلم و"الحرة?" التي يتعرضون لها داخل أسوار الثانوية التي تحولت لما يشبه المعتقل.
رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات أولياء التلاميذ: يجب على الوزارة إيفاد لجنة للتحقيق في اضطهاد العباقرة
طالب رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات أولياء التلاميذ "أحمد خالد"، في اتصال لـ"الشروق" أمس، وزارة التربية والتعليم بإيفاد لجنة تحقيق مختصة للتحري في الوضعية المزرية التي آلت اليها ثانوية الرياضيات الجديدة بالقبة في فترة لا تتجاوز 5 أشهر منذ افتتاحها، وأضاف محدثنا أن جمعية أولياء التلاميذ تندد بالمعاملة السيئة "للنوابغ" والتي تسببت في القضاء على حلم وطموح 44 نابغة اضطروا لمغادرتها، مبديا تخوفه من أن يلقى البقية نفس المصير.
وحمل رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات أولياء التلاميذ وزارة التربية والتعليم العالي مسؤولية إجهاض الحلم الذي ناضل من أجله أولياء التلاميذ لأكثر من 20 عاما، لكونها افتتحت الثانوية وهي غير مهيأة أو مجهزة لاستيعاب "العباقرة"، وهو ما شكل صدمة بالنسبة إليهم وإلى التلاميذ المقبلين على اجتياز شهادة التعليم الأساسي
واعتبر "أحمد خالد" مطالب "العباقرة" بالمشروعة وأنه بإمكان وزارة التربية والتعليم تلبيتها، داعيا لضرورة إيجاد حلول عاجلة وعملية لمنع الأزمة من التفاقم حرصا على نفسية الطلبة، مشيرا إلى أنه في حال لم تتمكن الوزارة من ذلك فعليها السماح لجمعية أولياء التلاميذ بإدارتها.
رفضوا استقبال مبعوثي الوزير
دخل إضراب تلاميذ الثانوية الجديدة للرياضيات بالقبة، أمس، يومه الثاني على التوالي، بعدما رفض هؤلاء الحديث مع أي مسؤول ولو كان موفدا من الوزارة، عازمين على مواصلة الإضراب إلى غاية حضور وزير التربية شخصيا للوقوف عند حجم معاناتهم التي اضطرتهم إلى غاية الإضراب عنالطعام، أمس الأول، للتعبير عن أجواء الظلم والقهر التي يزاولون فيها تعليمهم، بثانوية يفترض أن تنمي قدرات نوابغ الوطن وليس قهرهم بمختلف الضغوطات، أهمها الإهانات النفسية التي يطلقها مسؤولو المؤسسة في حالة التفكير في الإضراب أو الحديث عن مشاكلهم التي أجبرت على انسحاب أكثر من 40 منهم، حسب تصريحات التلاميذ.
هذا وقد أوفدت، أمس، الوزارة الوصية ممثلا عنها للوقوف عند القضية، غير أن التلاميذ رفضوا الحديث إليه، متمسكين بقرارهم القاضي بحضور الوزير شخصيا إلى عين المكان للوقوف عند مشاكلهم التي واجهتهم منذ افتتاح المؤسسة التربوية أبوابها سبتمبر الماضي.
من جهة أخرى، أكد بعض أولياء التلاميذ الذين سحبوا أبناءهم من الثانوية،أن الأمر بات لا يطاق، يجبر تدخل الجهات الوصية لوضع حد من يقف وراء كسر المشروع الوطني وبالتالي "قبر" نوابغ هذا الوطن.
الشروق
2
طالبوا بتدخل الوزير لإبطال ''مؤامرة'' تهدف إلى طردهم من المؤسسة
تلاميذ ثانوية ''الامتياز'' في إضراب عن الطعام
نوابغ يراجعون دروسهم في المطعم وإصابات بفقر الدم بسبب نوعية الأكل
دخل أمس، تلاميذ ثانوية الرياضيات بالقبة، في إضراب عن الطعام، ودعوا الوزير شخصيا للحضور إلى المؤسسة من أجل الاستماع لانشغالاتهم التي حملت اتهامات مباشرة ضد مديرة الثانوية ومسؤولين في الوزارة ''بالتواطؤ'' في ''مؤامرة'' تهدف إلى دفعهم لمغادرة الثانوية
الواحد تلو الآخر تحت ضغط تردي الأوضاع البيداغوجية والاجتماعية.
احتل التلاميذ مدخل الثانوية منذ الساعة الأولى لصباح أمس، وعلّقوا لافتات على البوابة الرئيسية تعكس معاناتهم اليومية منذ التحاقهم بالمؤسسة في سبتمبر كأول دفعة لثانوية ''الامتياز''. وعبّروا عن هذا الوضع بجمل مؤثرة، منها ''مرحبا بكم في مقبرة النوابغ'' و''النخبة في نكبة''. وأصر المحتجون على مقابلة الوزير لعدم ثقتهم في ''الوسائط''، حيث أكدوا لـ ''الخبر'' بأن لجنة التحقيق الموفدة بداية الأسبوع الجاري من الوزارة لم تتحدث إليهم وامتنعت عن زيارة المراقد ما يدل، حسبهم، على عدم وجود أي نية في التكفل بانشغالاتهم.
ويستمد التلاميذ المستجوبين، من خلف قضبان بوابة المدرسة، هذه القناعة من مواقف سابقة مع مدير التعليم الثانوي في الوزارة الذي يكون قد أساء لهم لفظيا، خلال أول احتجاج لهم في جانفي المنصرم بتخييرهم بين التأقلم مع ظروف الثانوية ''القاسية'' أو مغادرتها والعودة من حيث أتوا. علما أن غالبيتهم جاؤوا من خارج العاصمة. وعرّج التلاميذ في هذا الإطار على ''الإهانات'' التي تعرضوا لها من طرف مديرة الثانوية ''لقد قالت لنا بالحرف الواحد مؤخرا، المشروع فشل، جهّزوا حقائبكم للعودة إلى منازلكم''. وكان هذا التصريح بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس بالنسبة لهم، سيما وأن العديد من التلاميذ تركوا فعلا الثانوية. فعددهم في بداية الموسم قدّر بـ 150 تلميذ وانخفض مؤخرا ليصبح في حدود 106 تلميذ. وتبّين شهادات المعنيين بإن الإدارة ''لم تكترث لانسحاب التلاميذ من المدرسة، بل أنها تجهر بذلك وتقول لمن يريد سماع ذلك ''اللي ما عجبوش الحال يرفد كابتو ويروح''.
في سياق متصل، سرد التلاميذ تفاصيل ما أسموه بـ ''جحيم ثانوية النوابغ'' الأولى والوحيدة على المستوى الوطني، فبالإضافة إلى المكوث داخل المؤسسة طوال اليوم باستثناء عطلة نهاية الأسبوع والعطل الرسمية، حيث يسمح لهم بالخروج برفقة أوليائهم فقط، في حين أن عددا منهم يستعصى عليه الأمر نظرا لبعد الولاية التي يقطن فيها عن العاصمة، وهناك مسائل أخرى تضغط نفسيا على التلاميذ الذين شبّهوا الثانوية بـ''السجن'' حيث أن ساعات الدراسة تحدد بين الثامنة صباحا إلى غاية الخامسة مساء، ثم تنطلق حصص المذاكرة الإجبارية من السادسة والنصف إلى العاشرة والنصف مساء، وفي المقابل لا يوجد أي وسائل ترفيه في المؤسسة ''لا تلفزيون ولا انترنيت'' ومعظمهم يراجع دروسه في المطعم رغم برودة الطقس. علاوة على هذا تحدّث التلاميذ عن ممارسات ''مشبوهة'' للإدارة التي قامت بسحب الخزانات من المراقد أثناء عطلة الشتاء دون إرجاعها، مما جعلهم يضعون أمتعتهم ولوازمهم المدرسية على الأرض. واشتكى التلاميذ من انعدام وسائل العمل في المخابر العلمية، أين تم الاستعانة بطاولات المطعم للجلوس. كما أفاد التلاميذ بأنهم لم يحصلوا على منحة الدراسة التي خصصتها الوزارة لهم، مما يعني، بنظرهم، أن هناك أطرافا تريد تخريب هذا المشروع والضغط عليهم نفسيا لإجبارهم على ترك المؤسسة، ومنهم من يعتقد بأن مسؤولين في الوزارة يريدون تعويضهم بتلاميذ أولياءهم من ''أصحاب المال والنفوذ''. وقد حاولنا الاتصال بالإدارة، إلا أن أعوان الأمن أخبرونا بأن المديرة في اجتماع ولا يمكنها التحدث إلينا.
الخبر
منشور بقسم
قضايا تربوية
الوسائل التعليمية في تدريس التربية الفنية اهميتها وطرق تقويمها.
الوسائل التعليمية في تدريس التربية الفنية اهميتها وطرق تقويمها.
أ.د . عبدالله بن ظافر الشهري
أ. تركي بن عبدالعزيز الراشد1433هـ
وهذا ملخص للبحث مع العلم انه تم ارفاق البحث كاملا في المرفقات.
جاء البحث في خمسة فصول مقسمة على النحو التالي:
الفصل الأول:
- المقدمة
- مشكلة البحث
- أهمية البحث
- أهداف البحث
- أسئلة البحث
- مصطلحات البحث
المقدمة:
التقويم عنصر جوهري من عناصر المنهج ، وقد ارتبطت العملية التربوية بالتقويم منذ زمن بعيد لمعرفة ما تحققه التربية من نواتج ، والتقويم ليس محصورا فقط في تقويم نواتج التعلم لدى المتعلم ، بل يمتد التقويم الي المناهج والكتاب المدرسي ، وطرق التدريس والوسائل التعليمية والمرافق المدرسية والبرامج الاخرى التي تخضع لها التربية .والتقويم في التربية الفنية هو طريقة الحصول على معلومات عن بعض مظاهر العملية التربويةواعطاء القيمة لها،والمعلم بعد ان ينتهي من درسه فإن العملية التربوية لا تنتهي عند هذا الحد اذا يجب عليه ان يقوم رسوم تلاميذه وانتاجهم الفني على اختلاف صوره ، وتقويم هذه الاعمال معناها نقدها لابراز ما حققته من محاسن ، وماعجزت عن تحقيقه ، ومعايير هذا التقويم يرتبط بالهدف الذي كان يتوخى المدرس تحقيقه من بداية الدرس حتى نهايته .
والتقويم في التربية الفنية ممتد من بداية النشاط الى ما بعد نهاية الدرس فهو عملية مستمرة حيث يقوم المعلم اداء الطلاب وطريقة الشرح والوسيلة التعليمية من خلال نتاج الطلاب ومدى تحقق الاهداف التي يصبو اليها من الدرس.ان الوسائل التعليمية تمثل عنصر حيوي في عملية تدريس التربية الفنية يقول المسعري والتربية الفنية كميدان تربوي مهم بات يفعل استخدام الوسائل التعليمية لما لها من دور في تنشيط المجال وتحسين عوائده التربوية وتسهيل مهام القائمين عليه من النواحي الادارية , التدريسية , الانتاجية , والتقييمية ( المسعري ,2009 )
مشكلة البحث:
تعد الوسائل التعليمية احد العناصر المهمة التي يشملها التقويم بمفهومة الحديث لما تمثلة من اهمية بوصفها وسيلة فاعلة في عملية التدريس والتعلم لذلك كان لابد ان يكون لهذة الوسيلة عدد من المعايير والاسس التي تبنى عليها عملية التقويم تقويم الوسيلة التعليمية ومن الملاحظ في مجال تدريس التربية الفنية ان هناك قصور في وعي بعض معلمي التربية الفنية عن الاسس الفنية والتربوية للوسيلة التعلمية وطرائق تقويمها وتحسينها لتلائم العملية التعلمية لذلك جاء هذا البحث للبحث عن الاسس والمعايير التي يجب ان يتوخاها المعلم في تقويم الوسيلة التعليمية المستخدمة.
أهمية البحث:
1. يسهم التقويم في تطوير منظومة التدريس من خلال تحسين عناصرها المتعددة المتمثلة في الاهداف , والمحتوى الدراسي , والوسائل والانشطة التعليمية , واساليب التقويم وادواته و بحيث تصبح تلك العناصر اكثر كفاءة في احداث التعلم لدى المتعلمين .
2. يعد التقويم مهما للمتعلمين ، لانه يلقي الضوء على مدى تحصيلهم للمواد الدراسية وبيان مدى التقدم الذي احرزة اولا باول , ومعرفة جوانب الضعف لديهم , للعمل على تلافيها و وبهذا يعطي التقويم المتعلمين قدرا من التعزيز والاثابة التي تزيد من دافعيتهم للتعلم .
3. لا يقل تقويم التدريس اهمية لدى المعلمين ، فهو يلقي الضوء على مهاراتهم التدريسية ، وبالتالي يساعد على تحديد نقاط القوة وجوانب الضعف لديهم ، كما يساعد المعلم على صياغة الاهداف وتحديد الطرق والوسائل والانشطة , واختيار المصادر الفعالة للتعلم ، هذا اضافة على انه يلقي الضوء على علاقة المعلم بتلاميذه وبزملائة وبالادارة المدرسية .
4. للتقويم اهمية خاصه لدى الاباء فعن طريقه يمكن التزود بمعلومات عن درجة التقدم الذي احرزه ابناؤهم وتوضيح جوانب القوة والضعف لديهم واكتشاف قدراتهم وميولهم وتحديد الطرق والاساليب التي يمكن بواسطتها مساعدة ابنائهم.
5. يمثل تقويم التدريس عملية غاية في الاهمية للقائمين على العملية التعليمية ، وذلك لانه يعرفهم على فعالية البرامج الدراسية ، كما يساعد وزارة التربية على اتخاذ القرارات الصائبة في ضوء المعلومات التي يقدمها عن الظروف التي تحيط بالعملية التعليمية بعامة ومنظومة التدريس بخاصة .
6. يساعد تقويم التدريس في الحكم على قيمة الاهداف التعليمية التي تتبناها المدرسة , والتاكد من مراعاتها لخصائص المتعلم وطبيعته , ولفلسفة المجتمع وحجاته , وطيبعة المادة الدراسية ، كما يساعد التقويم على وضوح هذه الاهداف ودقتها وترتيبها .
7. بالتقويم يمكن الحكم على مدى فعالية التجارب التربوية التي تطبقها الدولة عللى نطاق منظومة التدريس , قبل تعميمها على مستوى المجتمع ، وبهذا يكون التقويم وسيلة لظبط تكلفة التعليم وتقليل الفاقد فيها .
اسئلة البحث
تتمثل أسئلة البحث في السؤال الرئيسي التالي:
كيف نقوم الوسائل التعلمية المستخدمة في تدريس التربية الفنية؟
ويندرج تحت هذا السؤال عدد من الاسئلة الفرعية:
1. ماهو دور الوسائل التعليمية في تدريس التربية الفنية ؟
2. ماهي انسب الوسائل التعليمية لمادة التربية الفنية ؟
3. ماهي الاسس الفعاله لاستخدام الوسائل التعليمية لتحقيق اهداف مادة التربية الفنية ؟
4. ما معايير تقويم الوسيلة التعليمية المستخدمة في التربية الفنية؟
اهداف البحث
تكمن اهداف البحث في اربع محاور وهي:
1. معرفة دور الوسائل التعليمية في تدريس مادة التربية الفنية .
2. التعرف على معايير تقويم الوسيلة التعليمية المستخدمة في مادة التربية الفنية.
3. تحديد الاسس الفعالة لاستخدام الوسائل التعليمية لتحقيق اهداف مادةالتربية الفنية
4. معرفة طرق عرض الوسائل التعليمية بالشكل المناسب لتحقيق اهداف تدريس مادة التربية الفنيه .
منهج البحث
استخدم الباحث المنهج الوثائقي, من خلال رصد الدراسات التي تناولت الموضوع والكتب العلمية التي تحدثت عن المجال.
مصطلحات البحث
التقويم
يعرفه الباحثعلى انه العملية الشاملة للعملية التعليمية التي تشمل عناصر المنهج جميعها والبيئة التعلمية داخل الصف وخارجه,
تعريف تقويم الوسائل التعليمية في التربية الفنية اجرائياً
فهو عملية تمر بمرحلتين مرحلة كشف القصور والايجابيات ومرحلة معالجة او تعزيز ما اسفرت عنه عملية الكشف على الوسائل التعلمية واتخاذ القرار بشأنها.
تعريف التربية الفنية اجرائياً يعرفها الباحث على انها:
تدريس الرسم والاشغال اليدوية في مراحل مختلفة من التعليم العام
تعريف التدريس اجرائياً
فيعرفه الباحث بأنه العملية التعليمية التي يقوم بها معلم التربية الفنية لمساعدة الطلاب على التعلم وتسهيل عملية التعلم من خلال استخدام طرائق التعليم الحديثة وتوفير البيئة المناسبة لعملية التعلم والتعليم لتحقيق اهداف سلوكية محددة مسبقاً.
الفصل الثاني
الدراسات السابقة
أرفق بالبحث عشر دراسات سابقة تناولت جوانب الموضوع المختلفةالتقويم والوسائل وطرق تقويم الوسائل والمعايير للتقويم الوسائل.
الفصل الثالث
- التقويم
- أساليب التقويم في التربية الفنية
- مراحل تقويم التدريس في التربية الفنية
التقويم:
ومن الاسس التي يجب مراعاتها عند وضع المناهج هي عملية تقويم المنهج واختيار الوسائل اللازمة لها . والتقويم ليس معناها تصيد الاخطاء او حصر العيوب او نقد الاعمال ، بل هو قياس مدى ما وصلنا اليه من تحقيق الاهداف والغايات التي نصبو اليها ، بقصد الوصول باعمالنا الي نتائج افضل.
اساليب التقويم في تدريس مادة التربية الفنية :
تقسم اساليب التقويم حسب المجالات الى ثلاث مجالات وهي :
1. اساليب تقويم المجال المعرفي .
2. اساليب تقويم المجال المهاري للمتعلم .
3. اساليب تقويم المجال الوجداني للمتعلم .
الفصل الرابع
- الوسائل التعليمية
- معايير اختيار الوسيلة التعليمية
- دور معلم التربية الفنية في نقل الخبرة البصرية
- أساليب استخدام الوسائل التعليمية
- فوائد الوسيلة التعليمية في التربية الفنية
- مصادر الوسائل التعليمية في التربية الفنية
- تصميم الوسيلة التعليمية في التربية الفنية
أسس اختيار الوسائل التعليمية واستخدامها الوظيفي
1. تعبيرها عن الرسالة المراد نقلها , وصلة محتواها بالموضوع .
2. ارتباطها بالهدف او بالاهداف المحددة المطلوب تحقيقها من خلال استخدام تلك الوسيلة .
3. ملائمتها لاعمار الطلبة وخصائصهم من حيث قدراتهم العقلية , وخبراتهم ومهاراتهم السابقة وظروفهم البيئية .
4. توافقها مع طريقة التعليم والنشاطات التي ينوي المعلم تكليف الطلاب بها .
5. ان تكون المعلومات التي تحملها الوسيلة التعليمية صحيحة ودقيقة وحديثة .
6. ان تكون الوسيلة التعليمية بسيطة وواضحة وغير معقدة وخالية من المؤثرات التشويشية والدعائية .
7. ان تكون الوسيلة التعليمية في حالة جيدة .
دور معلم التربية الفنية في نقل الخبرة الفنية البصرية للتلميذ :
ان معلم التربية الفنية يستطيع ان يعين التلاميذ على التعرف على اساليب مختلفة للتعبير عن النفس ولترجمة الافكار وذلك يسهل على التلميذ معرفة الخطوات الحيوية لممارسة العمل الفني وهي :
1. ترجمة الافكار والاحاسيس الى اعمال ذات صيغ فنية .
2. التعرف على عناصر واسس التصميم في اللغة التشكيلية والتي تمكنه من التعبير عن الافكار .
3. القدرة على استخدام الخامات المختلفة وتقنيات تشكيلها كوسائط للتعبير الفني .
الوسائل التعليمية:
الوسائل التعليمية قديمة قدم الإنسان نفسه وحديثه حداثة الساعة فقد ضرب الله للناس الأمثال ليوضح لهم سبل الخير وسبل الشر ويقرب إليهم الصورة بأمثلة محسوسة من حياتهم برزت الحاجةللوسائل التعليمية في مجال التربية والتعليم منذ بديات التعليم إذ أدرك المربون حاجة المعلّم والمتعلّم للوسائل التعليمية لإنجاح عملية التعلّم والتعليم ، وقديتساءل بعض المعلمين حديثي العهد بالتدريس عن مدى جدوى الوسائل التعليمية وفائدتها للعملية التعليمية ،
إن الدرس بالوسيلة التعليمية يستغرق وقتاً وجهداً أقل بكثير من الدرس الذي يخلو من الوسائل التعليميةولنضرب لذلك مثالا فلو أننا قارنا بين معلمين يؤديان الدرس نفسه ولنفترض أنه عن أنواع الصخور فالمعلم الأول شرح الدرس شرحاً لفظيا مجردا معتمداَ على قدرته اللفظيةفقط والمعلم الأخر أخذ معه عينات صغيرة من الصخور استعان بها عند عرضه للدرس أيهما يستغرق وقتاً أقل في تنفيذ الدرس ؟ وأيهما يبذل جهداً أقل ؟ وفي أي الحالتين ستصل الخبرة بشكل أدق وبصورة أوضح ؟ وطلبة أي منهما سيكونون أكثر استيعابا وأكثر إقبالاًوتجاوباً ؟ بل والسؤال الأهم في أي الموقفين ستكون المعلومة أكثر ثباتاً وأطول رسوخاً .
مسميات الوسائل التعليمية
1 - التسمية على اساس الحواس التي تخاطبها.
2- التسمية على اساس منحني النظم .
3- التسمية على اساس دورها في الاتصال .
4- التسمية على اساس ارتباطها بعمليتي التعليم والتعلم .
5 - التسمية على اساس دورها في التعليم .
الفصل الخامس
- الخاتمة والتوصيات
- المراجع
الخاتمة والتوصيات
وصل الباحث الي هذه التوصيات
1. الاستفادة من الطرق والاساليب المختلفة في بناء الوسيلة التعليمية في وضع معايير لتقويم الوسيلةالتعليمية في التربية الفنية.
2. اتخاذ اطار محدد لتقويم الوسيلة التعليمية في التربية الفنية ،
3. التأكيد على اضافة عنصر تقويم الوسيلة التعليمية في عناصر تقويم الدرس.
4. ان يهتم قسم الوسائل التعليمية في وزراة التربية والتعليم بعقد دورات تدربيه لمدرسي التربيه الفنيه لتطويرهم في مجالات تخصصهم وطرق استخدام الوسائل التعليمية الحديثة في اثراء مادة التربية الفنية .
5. تزويد مراسم التربية الفنية بالاجهزة والوسائط التعليمية .
6. تشجيع البحث والتأليف والترجمة في مجال طرق تدريس التربية الفنية والوسائل التعليمية في التربية الفنية.
7. توفير الدعم المادي اللازم لانتاج الوسائل التعليمية داخل المدارس .
منشور بقسم
قضايا تربوية
أطفالنا.. والخطط الاستراتيجية
أطفالنا.. والخطط الاستراتيجية!!
كان الراكب بجانبي في الطائرة رجلاً كبيراً في السن، من بريطانيا.. عرف نفسه بأنه يعمل مستشاراً في واحدة من كبرى الشركات السعودية..
حينما عرفته بنفسي وأنني مهتم بالطفولة.. قال لي وهو يبتسم:“سأخبرك إذن قصتي مع ولديّ”..
***
هذا الرجل لديه ابنان..
حينما كان ابناه في المرحلة الابتدائية العليا.. لاحظ عليهم قلة اهتمامهم بدروسهم..
فأخذ يوماً يتحدث معهما.. وكان يعرف شغفهما الشديد بالسيارات.. فسألهما عن السيارة التي يريدان اقتناءها عندما يكبران.. فهتف الاثنان سوية: “فيراري!”..
فقال لهما على الفور: “إذن مارأيكما أن نذهب الآن ونشاهد السيارة الفيراري التي ستشتريانها؟”..
وطار الولدان من الفرحة.. وبالفعل أخذهما والدهما إلى معرض سيارات فيراري.. دخلوا المعرض.. واستقبلهم البائع.. وحين سأل الأب كيف يمكن أن يساعده أجابه الأب: “ولداي يريدان شراء سيارتي فيراري”..
قال لي الأب بأن الحظ ساعده يومها بأن البائع فهم الرسالة.. وتعامل بكل ود معهم.. فأخذ يعامل الولدان وكأنهما مشتريان حقيقيان.. قال لهما بأن يختارا السيارة التي يريدان.. وبالفعل اختار الولدان إحدى السيارات المعروضة.. وأخذا يتأملانها ويتلمسانها بكل شغف..
ثم عرض البائع عليهما أن يفتحالسيارة وأن يجلسا فيها ويشاهداها من الداخل..
وكاد الولدان حينها أن يجنّا من الفرحة..
دخل الولدان سيارة الفيراري وهما لا يكادان يصدقان نفسيهما.. أخذا يتبادلان الجلوس خلف المقود ويمثلان وكأنهما يقودان السيارة..
كان يوماً لا ينسى..
ثم شكر الأب البائع.. وقبل أن يغادروا صالة الفيراري.. قال الأب لولديه: “لقد نسينا أن نسأل عن قيمة هذه السيارة”؟.. والتفتوا إلى البائع وسألوه عن السعر.. وسأله أيضاً عن قيمة القسط الشهري لو أرادوا شراء السيارة بالأقساط.. ثم طلب الأب من ولديه أن يسجلا هذه المعلومات على ورقة ويحتفظا بها..
***
حينما عادوا إلى المنزل.. كان الولدان يتحدثان طول الوقت عن السيارة التي شاهداها.. كانا مفعمين بالإثارة.. جلس حينها الأب معهما وبدأ في الحديث.. قال لهما أن هذه السيارة غالية الثمن.. وأنه إذا أرادا الحصول عليها أن يكونا في وظيفة مرموقة حينما يكبران، تدر عليهما دخلاً جيداً.. حتى يتمكنا من دفع القسط الشهري المرتفع..
وبحسبة بسيطة معهما حددوا سوية كم يجب أن يكون الراتب الشهري لمن يريد أن يشتري سيارة الفيراري..
***
في اليوم التالي.. اتجه الأب مع ولديه إلى المكتبة العامة..
هناك استعرضوا التقارير السنوية عن معدل دخل مختلف الوظائف في بريطانيا.. وقاموا بإلغاء كل وظيفة يقل دخلها عن الدخل الذي حددوه بالأمس لشراء سيارة أحلامهم.. وفي النهاية توصلوا إلى عدد قليل من الوظائف.. أوضح لهم الأب أن الحصول على إحدى هذه الوظائف سيضمن لهما الوصول لهدفهما..
ثم، وعن طريق المعلومات المتوفرة في المكتبة.. حددوا سوية كيف يمكن لأي شخص أن يصل إلى واحدة من هذه الوظائف، ما هي الشهادات المطلوبة.. وعن طريق أي كلية أو جامعة يمكن الحصول على هذهالشهادات.. وبالتالي كونوا قائمة أخرى بالجامعات والكليات مرتبطة بالقائمة الأولى..
بعد ذلك أخذوا يبحثون عن متطلبات القبول في هذه الجامعات والكليات، من معدل دراسي وما إلى ذلك.. وسجلوا كل ذلك في قائمة ثالثة..
ثم عادوا إلى المنزل..
جلس حينها أبوهم معهم.. وناقشهم في كل ما قاموا به.. وهو يغذي حلمهم الكبير.. ثم قال لهم أن أول خطوة عليهم أن يقوموا بها الآن ليصلوا إلى ما يريدون هو أن يتفوقوا في دراستهم ليحصلوا على الدرجات المطلوبة التي ستؤهلهم للدخول في الجامعات المذكورة في القائمة..
ثم تركهم أبوهم مع كل هذه القوائم التي أعدوهاسوية..
***
ترى كيف كانت نتيجة كل هذه الحكاية الطويلة؟
قال لي أبوهم أن ولديه، ومنذ ذلك اليوم، التفتا إلى دراستهما بشكل غير معهود.. أصبحا يوليان دراستهما وواجباتهما اهتماماً كبيراً.. وكل ما كان يفعله هو بين لحظة وأخرى أن يشجعهما ويذكرهما بحلمهما الكبير..
وبالفعل تفوقا في دراستهما، تم قبولهما على الفور في الجامعات التي يريدان، وبدءا حياتهما العملية في القطاعات التي اختاراها من ضمن تلك القائمة..
والآن، هما في أواسط العشرينات، أصبح أحدهما مديراً للفرع البريطاني لواحدة من سلاسل المطاعم المشهورة، وهو على وشك الزواج، والثاني يعمل في وظيفة مرموقة في واحدة من الشركات الكبرى في الشرق الأوسط..
***
بعد أن أنهى جاري قصته.. سألته..
وهل حققا ما يريدان الآن؟ هل بلغا هدفهما واقتنيا سيارة الفيراري التي يريدان؟
أجابني ضاحكاً، بأن الابن الأكبر اقتنى سيارة بورش بعد أن أصبح معجباً بها أكثر، أما الثاني فهو لا يزال معجباً بالفيراري وسيقتنيها قريباً..
***
ترى من منا يناقش مع أولاده مستقبلهم في هذا العمر المبكر؟!.
لا أقصد هنا أن نسألهم السؤال المعهود: ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر؟.. ليجيب الطفل بجواب تم تلقينه إياه بأنه سيصبح مهندساً أو طبيباً..
بل أعني وضع أهداف واضحة لهم يعشقونها، ومن ثم رسم الطريق الذي سيصل بهم إلى هذه الأهداف، بداية من سنواتهم الأولى في الدراسة..
وأنا على يقين من أن التواصل مع أبنائنا بهذه الطريقة العملية، سيمنحهم مستقبلاً أفضل..وأكثر روعة، ونجاحاً
..
فهد بن فيصل الحج
منشور بقسم
قضايا تربوية
النشاط الطلابي
يسعى النشاط الطلابي بكافة مجالاته وبرامجه لتحقيق مفهوم أن التربية هي إعداد الفرد للحياة نفسها ، وأن التربية ينبغي أن ترتكز على القدرات الخاصة الأصيلة لهؤلاء الذين يتعلمون كما ينبغي أن تعتمد في بناء جوانب الشخصية لأبنائنا ، والتعرف على محتوى القدرات الأصيلة لديهم لتتحول المدرسة إلى مكان يفيض بالحياة الاجتماعية التي تتميز بالصلات الإنسانية المتبادلة وبالتعاون بين التلاميذ تحت إشراف المدرسين كما أن توجيه الطلاب إلى أنشطة يميلون إليها ويحبونها هو في حد ذاته غاية تجمع بين المتعة والمعرفة ، واكتشاف للذات ، وتحقيقاً للرغبات المنظمة والمدروسة ، وسعياً إلى تعلّم المهارات الأساسية وإشباع للحاجات في مراحل النمو المختلفة ، التعليم في مدارسنا وفي ظل النشاط التربوي لن يركز على الجانب العقلي الأكاديمي كما كان ، ذلك أن الطريق الصحيح لتحقيق دور المدرسة التربوي هو الموازنة بين الجانب العقلي المعرفي والجوانب الإنفعالية والجسمية والإجتماعية والوجدانية ، ولاشك أن النشاط التربوي هو جزء لايتجزء من المنهج الحديث فهو الجانب التطبيقي للمواد الدراسية في مقابل الجزء النظري حيث يقوم على أساس الخبرات الشخصية المباشرة وبالتالي فإنه سيساعد الطالب على التعلم الجيد والنمو المتكامل ، وبما أن النشاط التربوي جزء من المقررالدراسي فإن الطلاب لايعتمدون فقط على جمع المعلومات من الكتب الدراسية المقررة بل يربطونها بمصادر أخرى من الأنشطة تعزز ماتلقوه في حجرة الدراسة وذلك تحت إشراف معلميهم في مجالات النشاط المختلفة .
إن النشاط التربوي صقل للمواهب وتلبية لرغبات الطلاب وتحقيق لحاجاتهم النفسية فيه يبدعون ومنه ينطلقون إلى عوالم أرحب وآفاق أوسع .
وبهذا فقد أحسنت وزارة المعارف صنعا عندما اهتمت بهذا المجال وجعلته جزء الايتجزأ من المنهج الدراسي ، وبالتالي فإن التعليم العام سينتقل من دور التلقين وشحن المعلومات والإعتماد على الجانب المعرفي إلى المزاوجة والدمج بين الجوانب المتعددة التي تفضي إلى التكامل في بناء شخصية الطالب
ومما لا شك فيه أن ما ورد في الإطار العام للنشاط هو مستمد من القرآن الكريم والسنة المطهرة لذلك نصت سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية على أن ( غاية التعليم فهم الإسلام فهماً صحيحاً متكاملاً ، وغرس العقيدة الإسلامية ونشرها ، وتزويد الطالب بالقيم والتعاليم الإسلامية وبالمثل العليا واكسابه المعارف والمهارات المختلفة ، وتنمية الاتجاهات السلوكية البناءة ، وتطوير المجتمع إقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وتهيئة الفرد ليكون عضواً نافعاً في بناء مجتمعه ) وعليه فإن :النشاط الطلابي يتمثل في التالي /
ــ أنه يسير وفقاً لأهداف مخططه ومحدده إجرائياً يمكن قياس نتائجها الآنية والمستقبلية .
ــ أنه لم يعد قاصراً على جهود بدنية وعقلية تبذل من قبل الطالب بل تتعداها إلى تحقيق مفهوم بناء الشخصية المتكامله التي تؤدي بالضرورة إلى تحقيق حاجات مجتمعه الذي يعيش فيه وتحقيق الأهداف التربوية والتعليمية المنشودة
ــ أن برامج النشاط وخدماته المتنوعة تمتد لتشغل مساحات شاسعة ليس داخل جدران المدرسة فحسب بل تتجاوزها إلى البيئة المحيطة بها وبالمجتمع بشكل عام .
ــ أن الممارسة للطالب نفسه فهو العنصر الفاعل في العملية التعليمية والتربوية ، بحيث يكون الأداء صادقاً بعيداً عن التداخل ، وأن يقتصر دور المعلم على التوجيه والرعاية والصقل والإرشاد والكشف عن القدرات الكامنه لدى طلابنا وتعهدها بمصداقية .
ــ أن النشاط أصبح بطبيعة الحال معداً في برامج يتم التخطيط لها على ضوء حاجات الطالب وحاجات المجتمع بحيث تتواءم مع الامكانات المتاحة بالمدرسة محققة لنمو شخصية الطالب السوية وتكاملها .
ــ أن الطالب يشعر بمتعة وراحة من خلال تلبية حاجاته النفسية أثناء الممارسة . فيغدوا في نظر نفسه ونظر مجتمعه المدرسي طالباً نافعاً مفيداً ، وكل هذا من دواعي توجيه سلوك الطالب الوجهه السليمة ومعالجته من بعض الانحرافات ، وتغيير نظرته إلى المجتمع بالنظرة الايجابية .
ــ أنه يتيح للطالب من خلال برامجه داخل المدرسة وخارجها وبما تتسع به ثقافته من معلومات عن وطنه من خلال الممارسة والزيارة والاستماع والقراءة إلى أن يصبح أكثر إرتباطاً بالوطن وأعمق ولاءً لعقيدته .
وبما أن النشاط التربوي لايزال في خطواته الأولى فإن هناك عوائق تقف أمام تحقيق أهدافه ، وقد لاحظتها وذلك أثناء إشرافي على النشاط داخل المدارس منذ سنوات ، وهذه العوائق ذات علاقة مباشرة بمقومات النشاط التربوي ، وقد رصدتها من واقع خبرتي المباشرة وقامت بوضع حلول مقترحة لكل عائق .
وسوف أوردها في أجزاء في وقت قريب إن شاء الله تعالى .
محمد عبدالرشيد محمد عبدالله
مشرف البرامج العامة والتدريب
قسم النشاط الطلابي
منشور بقسم
قضايا تربوية
في سنغافـورة:يتاح للمعلـم اختيـار الكتاب المدرسي
ما إن تضع قدميك على أرض مطار سنغافورة؛ حتى يتكون لديك انطباع فوري بأن ثمة تجانساً كاملاً في التعامل والعواطف والسلوك وعشق الوطن، ويغمرك إحساس بأنك تنتقل إلى مجتمع طوباوي، وأن هذا المجتمع لا يعدو أن يكون (يوتوبيا) بالفعل في عصر اتصفت فيه شعوب كثيرة بالفوضى، وبالتمرد على قوانين مجتمعاتها وتقاليدها وقيمها الراسخة، وشابت علاقات أفرادها الاجتماعية صدوع وشروخ يصعب رأبها.
المجتمع السنغافوري متماسك ومتناسق وشامخ مثل (البرج التوأم)، العلاقات الإدارية والاقتصادية وقيم العمل تدور بدقة متناهية، العلاقات الاجتماعية أنموذج رائع للاحترام والانضباط والانتظام. الفرد في المجتمع ترس يتكامل مع بقية التروس، وأي خلل في ترس واحد يؤثر في المنظومة برمتها، ولذلك فإن الحرص على تلافي العطب مسؤولية الجميع، والاهتمام المتكامل يشمل كل أفراد المجتمع: تعليماً وتثقيفاً وصحة ومعيشة ورفاهية... بيئة نظيفة، خضراء وجميلة، تأسر الزائر من أول وهلة، وتستحوذ عليه تماماً.ويعد نظام التعليم من أبرز ملامح التقدم الاجتماعي في سنغافورة، ويقف هذا النظام شامخاً، متحدياً ذاته، ويشير إلى نفسه بفخر واعتزاز، ولاغرو فهو مَعْلَمٌ؛ بل وعَلَم على سارية النظم التعليمية العالمية قاطبة. واكتسب شموخه وتطوره من درجات الاهتمام العليا التي يحظى بها على الدوام، ومن بؤرة التركيز الذي تخصُّه به الدوائر والأجهزة المعنية والمسؤولة في الدولة، وهو يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتطورات النوعية العالمية في هذا المجال؛ إن لم يسبقها ويتفوق عليها.نظام التعليمتقف في أعلى هرم التعليم بسنغافورة: وزارة التربية، ومنوط بها إدارة كل مؤسسات التعليم؛ حكومية كانت أو متخصصة أو عليا. والتعليم عموماً غير إلزامي، ويختلط الجنسان في جلّ المدارس. ويبلغ عدد المؤسسات التعليمية جميعها: (363 مؤسسة، منها 196 مدرسة ابتدائية، 147 مدرسة ثانوية، 14 كلية متوسطة وأربعة معاهد علمية وجامعتان).ويبدأ التعليم بالمرحلة التي تسبق سن المدرسة، أي رياض الأطفال، وبعدها ينتظم الأطفال في مدارس التعليم العام لمدة عشر سنوات؛ مجزأة بين: ابتدائي لمدة ست سنوات، تليها مرحلة ثانوية لمدة أربع سنوات، ثم ينتقلون إلى التعليم المتوسط؛ ليقضوا في قاعات كلياته عامين دراسيين.وتشكل مرحلة ما قبل المدرسة أولى درجات السلّم الدراسي، ولا تدخل هذه المرحلة ضمن منظومة التعليم النظامي الحكومي، ولكنها تدخل تحت مظلة إشراف الوزارة، وتتولى إدارتها مؤسسات تعليمية واجتماعية وإدارية مختلفة ضمن نشاطاتها الخدمية التي تخص بها المجتمع. وتموّل رياض الأطفال برامجها من عائدات الرسوم الدراسية التي يدفعها أولياء الأطفال؛ نظير الخدمات التعليمية التي يتلقاها أبناؤهم في الفئة العمرية من 3 سنوات إلى 5 سنوات. وتستهدف هذه المرحلة ـ كما في معظم دول العالم ـ تغذية الطفل بسلوكيات التعليم، وإكسابه بعض المهارات الأساسية التي تعد لبنة للمراحل التي تليها، فيتعلم الطفل النظام وكيفية التعامل مع الأدوات الدراسية ومع معلميه، وتعمل معظم رياض الأطفال على فترتين يومياً، وتنقسم برامجها التعليمية إلى ثلاثة مستويات هي: الحضانة، روضة الأطفال الأولى وروضة الأطفال الثانية، ويدرس الطفل لغته الأم (الصينية أو المالاوية أو التأميلية) بجانب اللغة الإنجليزية، ويتعلم مبادئ الحساب والعلوم والموسيقا والفنون وبعض المهارات الأخرى والألعاب.وتتوازى مع رياض الأطفال مراكز تعليم الطفل التي تقدم برامجها وخدماتها تحت إشراف وزارة تنمية المجتمع، وهي غالباً ما تلحق بأماكن عمل الأمهات لتحفيزهن على الانخراط في نظام الدوام الكامل. وتتعهد هذه المراكز برعاية الأطفال وتعليمهم.المرحلة الابتدائيةتشكل المرحلة الابتدائية نواة التعليم النظامي، وهي للفئة العمرية من 6 سنوات إلى 11 سنة، وتنقسم بدورها إلى مرحلتين: أساسية مدتها أربع سنوات، وتمهيدية مدتها عامان. وتضم الأساسية أربعة صفوف من الأول إلى الرابع؛ يدرس التلميذ خلالها: اللغة الإنجليزية وإحدى اللغات الأم بجانب الرياضيات. وفي نهاية الصف الرابع يجرى تقويم التلاميذ من أجل توجيههم للالتحاق بالشعبة التي تناسب قدراتهم في المرحلة التالية؛ أي مرحلة التمهيد أو التهيئة. وهذه المرحلة قاصرة على صفين فقط، هما: الخامس والسادس، ومنها ينخرط الطالب في دراسة إحدى ثلاث شعب أساسية في اللغتين الإنجليزية والأم؛ بحسب استعداداته وإمكاناته وما يتناسب مع قدراته، وهي:ü شعبة اللغة الإنجليزية واللغة الأم؛ لغتان أوليتان، وتتميز الدراسة في هذه الشعبة بأنها على مستوى عالٍ ولذلك ينشدها المتفوقون والمتميزون.ü الإنجليزية لغة أولى، والأم لغة ثانية. وتتجه غالبية الطلاب إلى هذه الشعبة.ü الإنجليزية لغة أولى، واللغة الأم اللفظية والشفوية، وتلتحق بها الأقلية ذات القدرات الأقل درجة.وتوجد علاوة على ذلك شعبة: الأم لغة أولى، والإنجليزية الشفوية واللفظية، وفيها يتلقى التلاميذ دروساً على مستوى عالٍ في اللغة الأولى ثم الثانية الشفوية.وتوضع مناهج التعليم الابتدائي محلياً، وتتركز الدراسة في الصفوف الأربعة الأولى على اللغة الإنجليزية وإحدى اللغات الأم والرياضيات، ويبلغ عدد الحصص الأسبوعية 47 حصة، مدة الواحدة منها نصف ساعة، بينما يبلغ عددها في مرحلة التهيئة 49 حصة؛ يتلقى فيها الطالب تعليماً في اللغتين الإنجليزية والأم وفقاً للشعبة التي تناسبه، علاوة على دراسة التربية الوطنية والأخلاقية، وبعض الهوايات والفنون والتربية الصحية والرياضية. وفي الصفوف الأربعة الأولى؛ يخصص 33% من وقت الدراسة للغة الإنجليزية، 27% للغة الأم، 20% للرياضيات، و20% للمواد الأخرى.ويعقد في نهاية المرحلة الابتدائية امتحان: (إكمال التعليم الابتدائي) لجميع الطلاب على مستوى البلد، والناجحون فيه يتأهلون للالتحاق بالتعليم الثانوي.التعليم الثانويوهي المرحلة التي تلي الابتدائية، وفيها يلتحق الطالب بالبرنامج الأكاديمي الذي يناسب قدراته ومهاراته وميوله. وتنقسم برامج هذه المرحلة إلى أربعة، يختلف كل منها عن الآخر، وترتبط مدة الدراسة بنوع البرنامج، ولذلك فهي تتفاوت ما بين أربع سنوات إلى خمس سنوات. وهذه البرامج هي:أولاً: الخاص، وهو متاح فقط لمن حققوا أعلى درجات التفوق والتميز الأكاديمي في اللغة، ولا تتجاوز نسبة القبول فيه 10% من بين هؤلاء الطلاب. ويدرس الطالب لمدة أربع سنوات؛ يتأهل بعدها إلى اجتياز امتحان الشهادة العامة للتعليم. ثانياً: السريع، ويستوعب هذا البرنامج نصف طلبة التعليم الابتدائي، ومدته أربع سنوات أيضاً؛ يدرس خلالها الطلاب الإنجليزية لغة أولى، وإحدى اللغات الأم لغة ثانية، ويؤهل كذلك إلى امتحان الشهادة العامة للتعليم (المستوى العادي). ثالثاً: العادي الأكاديمي، ويلتحق به من خمس إلى ربع خريجي المرحلة الابتدائية الذين يتمتعون بقدرات أقل من زملائهم في البرنامج السريع، ومدته أربع سنوات، ويؤهل الطالب لامتحان الشهادة العامة للتعليم (N-Level)، ولكن يمكنه دراسة سنة إضافية تؤهله لامتحان المستوى العادي (O-Level). رابعاً: العادي الفني، ويتجه إليه حوالي 10 إلى 15% من المتخرجين في الابتدائية، ومدته أربع سنوات يتمكن خلالها الطالب من إجادة اللغة الإنجليزية، ورفع قدراته في الرياضيات، ويتعلم كيفية التعامل مع الحاسوب، ويؤهل لامتحان مستوى (N-Level)، أو المستوى العادي بعد دراسة سنة إضافية مثل البرنامج العادي الأكاديمي. وغالباً ما يتجه طلاب هذا البرنامج إلى التعليم الفني والمهني في المعاهد المختصة، أو التجارية.الكليات المتوسطةمدتها عامان، وينتقل إليها الراغبون في مواصلة دراستهم الأكاديمية من الناجحين في الشهادة العامة للتعليم (المستوى العادي (A-Level) الذي يؤديه كل طلاب الكليات المتوسطة للقبول بالجامعة، ومن يحصل على تقدير جيد يتأهب لدخول الجامعة. وتتصف الكليات المتوسطة بمرونتها وبحصص التعليم الذاتي وبفرصته في التخصص وإجراء البحث في المادة بعمق وتركيز. ويدرس الطالب في الكلية دراسات عامة بجانب إحدى اللغات الأم، ويمكن أن يختار إحدى المجموعات الثلاث التالية في المستوى المتقدم: ü العلوم: رياضيات ورياضيات إضافية، فيزياء، كيمياء، أحياء، اقتصاد وعلوم حاسب.ü الآداب: رياضيات، أدب إنجليزي، تاريخ، جغرافيا، اقتصاد، مسرح وفنون.ü التجارة: رياضيات، اقتصاد مبادئ المحاسبة، إدارة الأعمال، أدب إنجليزي، تاريخ وجغرافيا.ويؤدي الطلاب امتحاناً في المواد التي يختارونها، وتقدم لهم كذلك مواد اختيارية كاللغات: الفرنسية، الألمانية، الصينية العالية واليابانية، وذلك علاوة على الفنون والموسيقا.التعليم العاليتقف جامعتا سنغافورة الوطنية، وناينانج للتكنولوجيا، على رأس قائمة التعليم العالي، ويتأهل للالتحاق بهما أصحاب الأداء الأكاديمي المتميز في الشهادة العامة للتعليم. وتعد جامعة سنغافورة من أكبر الجامعات وأعرقها، وتضم:ü ثماني كليات وخمسين دائرة تمنح درجة البكالوريوس في عدد من التخصصات، بجانب درجة عليا في الفنون والعلوم الاجتماعية والهندسة المعمارية وإدارة المباني والممتلكات وإدارة الأعمال والقانون والعلوم والهندسة والطب وطب الأسنان.ü أربع مدارس تمنح شهادات عليا فوق الجامعية؛ في تخصصات: الطب، طب الأسنان، الإدارة والهندسة.ü ثلاثة معاهد متقدمة تعنى بمجالات البحوث والتطوير في تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والتقنيات العضوية والإلكترونية المصغرة.أما بالنسبة إلى جامعة ناينانج للتكنولوجيا؛ فقد ظهرت إلى الوجود في شهر يوليو من عام 1991م، وهي جامعة حديثة، تعنى بتخصصات: الهندسة المدنية والإنشائية، الهندسة الكهربائية والإلكترونية، الهندسة الميكانيكية والإنتاجية، المحاسبة والأعمال، العلوم التطبيقية، ولكل تخصص من هذه التخصصات الخمسة مدرسة خاصة به؛ بينما توجد أربع مدارس أخرى تتبع المعهد الوطني للتربية، وهي مدارس: العلوم، الآداب، التربية، والتربية البدنية.التعليم الفني والمهنييدخل هذا النوع من التعليم في البرنامج العادي (الفني) بالمدارس الثانوية؛ حيث يدرس الطالب بشيء من التركيز المواد الفنية، ويتعلم كيفية استخدام الحاسوب. وتتاح للطلاب كذلك فرصة الالتحاق بالمعاهد الفنية (البوليتكنيك) التي تطرح برنامجها على جزأين، اليوم الكامل والدراسة الجزئية. وفي الجزء الأول ينخرط الطالب في الدراسة لمدة ثلاث سنوات يحصل بعدها على درجة الدبلوم، أو على الشهادة بعد عامين. وتركز معاهد البوليتكنيك على التطبيقات والتدريبات داخل معاملها وورشها أو خارجها في ميادين العمل والإنتاج الصناعي ومواقع الأنشطة التجارية. وتشمل تخصصاتها ومساقاتها الدراسية مجالات التقنيات الزراعية، التقنية العضوية، الهندسة، بناء السفن والبنوك التجارية.أما برامج التدريب الفني الأخرى، فيدرسها الطالب في معاهد مجلس التنمية الاقتصادية المعروفة هناك، مثل: المعهد الفرنسي، المعهد الألماني، المعهد الفني الياباني. وتتولى هذه المعاهد تدريب الطلاب في مجالات: تصميم برمجيات الحاسوب، المعالجات المصغرة، تطبيقات الحاسب، التكنولوجيا الصناعية وغيرها.التعليم غير النظاميامتد نشاط القطاع الخاص في سنغافورة إلى الاستثمار في مجال التعليم مثل غيره في جلّ دول العالم، واستهدف في هذا الجانب: إنشاء مؤسسات تعليمية وإدارتها على أساس تجاري وربحي. ودخلت كذلك في هذا النشاط التربوي والتعليمي بعض المنظمات غير الربحية: دينية كانت أو اجتماعية. وتلتزم جميع مؤسسات التعليم غير الرسمي بالأنظمة الخاصة ببرامج هذا النوع من التعليم التي تحددها وزارة التربية، بينما تترك للقطاع الخاص والمنظمات المعنية مهمة وضع معايير القبول في مدارسها وأنظمة التسجيل الخاصة بها.كما تدخل في مظلة التعليم غير الرسمي: المدارس التكميلية التي تنشئها وتديرها المجتمعات الفنلندية، النرويجية، السويدية والإيطالية. وتقتصر برامج هذه المدارس عادة على عطلات نهاية الأسبوع، وفيها يلتحق الطلاب بدورات قصيرة في اللغة ودراسة أنماط الحياة الثقافية للمجتمع المعني.العام الدراسي والمناهجيبدأ العام الدراسي في شهر يناير من كل عام، وينقسم إلى أربعة فصول، مدة كل واحد منها عشرة أسابيع. ويتمتع الطلاب بعطلة لمدة أسبوع واحد خلال الفصلين الثاني والثالث، ثم عطلة لمدة شهر في منتصف العام الدراسي، وشهر ونصف الشهر تقريباً في نهاية العام. ويبدأ اليوم الدراسي ـ وفق التقويم المعتاد ـ في الساعة السابعة والنصف صباحاً للفترة الأولى التي تمتد إلى الواحدة بعد الظهر، بينما تبدأ الفترة الثانية في الساعة الواحدة، وتنتهي في السادسة والنصف مساءً.أما المناهج فتقع ضمن مسؤوليات القسم الفني بوزارة التربية ومهماته، فهو مسؤول عن مراجعتها وتعديلها وفق معطيات العصر، وبما يتناسب مع متطلبات التنمية في كل مساراتها. ويُعنى كذلك بتحديد المقررات الأساسية والاختيارية في كل مدارس البلاد، مع إعداد توصيف لها، وبيان لأهدافها، وتوجيهات ومقترحات حول طرائق تدريسها. وفي هذا المنحى تتاح للمعلمين حرية اختيار المقررات التي تلبي احتياجات طلابهم، مع الاستئناس بشروحات معهد تطوير المناهج التي يزودهم بها حول الاستخدام المناسب للمواد قبل تطبيقها، وعلاوة على هذا يتولى المعهد تدريب المعلمين ـ قبل الخدمة وفي أثنائها ـ فيما يتعلق بالمناهج المستحدثة بغرض مساعدتهم في استيعاب التغييرات التي طرأت عليها. وبخصوص مناهج التعليم الثانوي؛ فإن طلاب الصفين الأول والثاني في البرنامجين الخاص والسريع يدرسون منهجاً مشتركاً في: اللغة الإنجليزية، إحدى اللغات الأم، الرياضيات، العلوم العامة، الأدب، التاريخ، الجغرافيا، الفنون والحرف، التصميم والتكنولوجيا أو الاقتصاد المنزلي، ويؤدي الطلاب امتحاناً في كل هذه المواد. وبالإضافة إلى ذلك يدرسون مواد تثقيفية وتأهيلية دون أن يقوّموا بامتحان في نهايتها، وتشمل: التربية الوطنية والأخلاقية، التربية الرياضية، الموسيقا. وتتاح للطالب المتفوق أو المتميز فرصة اختيارية لدراسة لغة ثانية كالفرنسية أو الألمانية أو المالاوية. وفي الصفين الثالث والرابع: يدرس الطالب مواد أساسية تشمل: اللغة الإنجليزية، إحدى اللغات الأم، مادة علمية وأخرى في العلوم الإنسانية. وتتهيأ له بجانب ذلك أربع مواد اختيارية تناسب قدراته واهتماماته.أما طلبة الصفين الأول والثاني في البرنامج العادي؛ فيدرسون المواد نفسها التي يدرسها رصفاؤهم في البرنامجين الخاص والسريع؛ بينما يدرس طلاب الصفين الثالث والرابع (والخامس لمن يدرسون سنة إضافية) اللغة الإنجليزية وإحدى اللغات الأم والرياضيات كمواد أساسية من ضمن مجموعة من المواد في العلوم الإنسانية والعلوم والمواد العملية الأخرى. وتكاد المواد تتشابه في البرنامج العادي مع نظيراتها في البرامج الأخرى مع اختلافات غير جوهرية؛ إذ يدرس طلاب الصفين الأول والثاني في هذا البرنامج ـ بجانب المواد الأساسية ـ تطبيقات الحاسوب والعلوم والدراسات الفنية والاقتصاد المنزلي، ويجلسون للامتحان فيها، بخلاف الدراسات الاجتماعية والفنون والحرف والتربية الوطنية والأخلاقية والرياضية فيدرسونها دون أن يخضعوا لاختبار تقويمي. ويدرس طلاب الصفين الأخيرين في المستوى الأساسي: الإنجليزية وإحدى اللغات الأم، بجانب الرياضيات وتطبيقات الحاسوب، مقررات أساسية، ويلحقونها بثلاث مواد اختيارية تشمل: الدراسات، أو التصميم والتكنولوجيا، العلوم، الغذاء والتغذية، الأزياء والأنسجة، الفنون والحرف والإدارة المكتبية. ويؤدي الطلاب امتحاناً في جميع هذه المواد، ويواصلون دراسة التربية الوطنية والأخلاقية، التربية الرياضية والموسيقا دون أداء اختبار فيها.نظام التقويم والاختباراتتقويم الطلاب في جميع المدارس عبر الاختبارات من مسؤوليات فرع الاختبارات التابع لقسم البحوث والاختبارات بوزارة التربية. ويشمل التقويم: امتحان التعليم الابتدائي، شهادة سنغافورة ـ كمبردج العامة للتعليم (امتحان المستوى العادي Normal Level)، شهادة سنغافورة ـ كمبردج العامة للتعليم (امتحان المستوى العادي Ordinary Level)، شهادة سنغافورة ـ كمبردج العامة للتعليم (امتحان المستوى المتقدم Advanced Level). وامتحانات المستويات الثلاثة هذه تعقدها وزارة التربية بالاشتراك مع نقابة الامتحانات المحلية بجامعة كمبردج، وهي امتحانات وطنية سنوية. وبجانب ذلك تجري المدارس تقويماً مستمراً في مقرراتها الأكاديمية وأنشطتها التي تقع خارج المنهج؛ سواء بصفة شهرية أو في منتصف العام أو في نهايته.مدارس التربية الخاصةيلتحق جل الطلاب المعوقين بمدارس التربية الخاصة التي تشرف عليها الوزارة، وتديرها منظمات الرعاية التطوعية ضمن هيئة تنسيق ثلاثية تضم ممثلين آخرين عن الوزارة وأولياء أمور الطلاب، وتتولى الوزارة تمويل هذه المدارس مع المجلس الوطني للخدمة الاجتماعية. ويحدد استعداد المعوق ونوع إعاقته إمكانية دمجه في المدارس العادية. أما العاجزون عن الاندماج فتقدم لهم المدارس المعنية برامج خاصة تتناسب مع كل فئة، وتستهدف تطوير إمكاناتهم الجسمية والعقلية، وتهيئتهم للاندماج في مجتمعهم وإعدادهم للتعليم العالي، وللإسهام كأعضاء منتجين في قطاعات العمل التي تتوافق مع مؤهلاتهم ونوع إعاقتهم. وعلاوة على الدراسة المنتظمة يتلقى المعوقون مساعدات ودورات تدريبية يعقدها اختصاصيون في الدراسات الاجتماعية وعلم النفس وعلاج النطق والعلاج الطبيعي. وتتاح فرصة الالتحاق بالمدارس الثانوية العادية للناجحين منهم في امتحان إكمال التعليم الابتدائي، أما أولئك الذين يتخرجون في مدارس التربية الخاصة؛ فالباب مفتوح أمامهم للحصول على التعليم والتدريب المناسبين في مراكز التدريب والورش الحرفية والصناعية التي تنشئها المنظمات التطوعية.برامج التربية الخاصةتختلف برامج التربية الخاصة حسب نوع الإعاقة ودرجات الاستعداد، وتنقسم هذه المدارس إلى:ü مدارس الأطفال دون المستوى تربوياً: وهي أربع مدارس فقط؛ يتجه إليها من تنحصر معدلات ذكائهم بين 50 درجة إلى 70 درجة من الفئة العمرية 6 سنوات إلى 16 سنة، ويتعلمون فيها القراءة والكتابة والحساب والاتصال والمهارات الاجتماعية، والفرصة مهيأة لهؤلاء لمواصلة تعليمهم في المدارس العليا حتى سن الثامنة عشرة في برامج معينة تؤهلهم للحصول على وظائف بسيطة.ü مدارس المتخلفين عقلياً: وهي الفئة العمرية من 4 سنوات إلى 18 سنة من ذوي الإعاقات العقلية الذين تقل درجة ذكائهم عن 50 درجة، وعددها خمس مدارس تتبع منهجاً يتوافق مع احتياجات طلابها الخاصة؛ يشمل: القراءة، الكتابة، الحساب، المهارات الاجتماعية والاعتماد على النفس، ويؤهلهم هذا المنهج إلى الأعمال البسيطة. أما أصحاب الإعاقات الشديدة، فينتظمون في صفوف خاصة يتدربون فيها على المهارات الأساسية التي تعينهم في الاعتماد على النفس، وعلى تنمية لغتهم، وبعد المدرسة ينتقلون إلى مراكز خاصة بأنشطتهم.ü مدارس الصم وضعاف السمع: وهما مدرستان فقط، إحداهما للصم والأخرى لضعاف السمع، وتنظمان ثلاثة برامج هي: ما قبل المدرسة، برنامج الصفوف الخاصة، وبرنامج المرحلة الابتدائية. ويمكن لمن يجتاز منهم امتحان التعليم الابتدائي الالتحاق بالمدارس الثانوية العادية، بينما يتلقى بقية الطلاب مقررات في أسس القراءة والكتابة والحساب والحرف المنزلية والمهارات الاجتماعية. وبعد الرابعة عشرة من العمر تتاح لهم فرصة مواصلة التدريب المهني في المدرسة المهنية للمعوقين.ü مدرسة المكفوفين وضعاف النظر: وهي مخصصة للفئة العمرية من 3 سنوات إلى 18 سنة، وتطبق منهج التعليم الابتدائي، ومن يجتاز الامتحان يلتحق بالمدارس الثانوية العادية. أما أولئك الذين يجمعون مع فقدان البصر إعاقات أخرى كالصمم أو التخلف العقلي، فيوجهون إلى صفوف خاصة حيث يتعلمون أسس القراءة والكتابة والحساب والحرف المنزلية والمهارات الاجتماعية الأخرى. وبعد الثامنة عشرة يتلقون تدريباً مهنياً يؤهلهم للوظائف المفتوحة.ü مدرسة المشلولين: وهي للفئة العمرية: 5 سنوات إلى 18 سنة، ويلتحق بها أصحاب هذه الإعاقة القادرون على مواصلة التعليم، وبعد اجتياز امتحان التعليم الابتدائي يلتحقون بالثانوية العادية. ويتزود غالبية طلاب هذه المدرسة بمهارات الحياة اليومية وما قبل المهنية من خلال برامج خاصة.ü مدارس متلازمة داون: وتختص بتعليم مرضى الشلل المخي، ومرضى التوحد والأمراض العصبية الأخرى.ü مدرسة ذوي الإعاقات المتعددة: وتديرها إدارة رعاية المرأة الآسيوية، ومعنية بتقديم برنامج في التدخل المبكر لهذا النوع من المرضى، وتستقبل الأطفال من سن الولادة إلى الثانية عشرة.التعليم الخاصتقع مسؤولية التعليم بجميع أنواعه، وفي كل مراحله، على الدولة، وبجانب ذلك توجد بعض المدارس التي تتولى إدارتها جهات خاصة، وذلك مثل: المدارس الخاصة التي تقدم دروساً خاصة تساعد في اجتياز امتحان الشهادة العامة للتعليم، المدارس الدولية للطلبة الأجانب، وتتبع النظام الأجنبي في مناهجها، مدارس الجاليات لأبناء العاملين في البلاد، وتدرس مناهجها الوطنية.وتحدد جميع هذه المدارس معاييرها الخاصة للقبول والتسجيل، مع التقيد بأنظمة الوزارة كجهة معنية بتسجيلها والإشراف عليها.النشاطات غير الصفيةتهدف هذه النشاطات إلى ثلاثة أمور.الأول: الترويح عن التلاميذ.الثاني: تطوير روح الجماعة والقيم الاجتماعية والحضارية المرغوبة، مثل الإحساس بالمسؤولية.الثالث: تطوير الذات عن طريق تنمية الحس الجمالي وغيره من الصفات الشخصية المرغوبة.يبدأ الانخراط في النشاطات غير الصفية في الصف الرابع الابتدائي، والمشاركة في هذه المرحلة اختيارية. أما في المرحلة الثانوية فإن المشاركة إلزامية حيث على كل طالب أن يختار نشاطاً أساسياً واحداً على الأقل، وله أن يكون نشاطاً ثقافياً (كالجوقة العسكرية أو الرقص القومي) أو أن يكون نشاطاً بدنياً (ككرة القدم أو السلة) أو أن ينضم إلى نادٍ للهوايات (كنادي الكمبيوتر أو جماعة التصوير).الرسوم المدرسيةالدراسة مجانية في المرحلة الابتدائية. أما في المرحلة الثانوية فيدفع الطالب مبلغ خمسة دولارات سنغافورية في الشهر (حوالي اثني عشر ريالاً سعودياً). وهذا المبلغ له قيمة معنوية فقط، وهي تحسيس الطالب وأهله بأهمية طلب العلم وضرورة الحرص وبذل الجهد في تحصيله، ولذا فإن دفعه هذا الرسم تعبير عن حرصه وحرص أهله.ومع ذلك، فإن الأهالي يدفعون رسوماً أخرى تغطي جزءاً من كلفة المعدات والبرامج الخاصة التي قد تكون في مدارسهم. ويُعفى الطلبة المحتاجون من هذه الرسوم بعد أن يتقدموا لوزارة التربية مبينين عدم قدرتهم على دفعها.الصحة المدرسيةيتركز تقديم الخدمة الطبية للطفل منذ ولادته في المركز الصحي القريب من منزله، والخدمة الصحية المقدمة في المدارس قليلة، وأهمها:ـ وجود عيادة خاصة للأسنان في كل مدرسة ابتدائية، وهذه العيادة مجهزة بكرسي أسنان وأجهزة للتعقيم، وتديرها ممرضة مدربة تفحص جميع طلاب المدرسة مرة كل ستة أشهر (بمعدل 30 طالباً إلى 35 طالباً في اليوم) ويحضر إلى هذه العيادة طبيب أسنان مرة كل شهر لينظر في الحالات التي تحتاج إلى عناية أكبر، وقد يحضر الطبيب في أي وقت عندما تدعو الحاجة.وتستلم الممرضة مرتبها من وزارة الصحة، وليس لهذه العيادة أي نشاط آخر غير علاج الأسنان من الناحية العلاجية والوقائية، كما أن هذه العيادة تخدم المدارس الثانوية القريبة.ـ يوجد كذلك عيادات أسنان متنقلة على سيارات تقدم الخدمة لبعض المدارس الثانوية، وتقوم بذلك ممرضة مدربة.ـ لا توجد غرف خاصة للإسعاف في المدارس السنغافورية، ولكن توجد تجهيزات طوارئ في جميع المختبرات.ـ عند مرض أحد الطلاب يستدعى ولي أمره ويطلب منه عرضه على المركز الصحي، وعندما تكون الحالة إسعافية يستدعى الإسعاف.ـ يوجد فريق طبي يزور المدرسة مرة واحدة في السنة لفحص الطلاب في المدارس الابتدائية.ـ تقوم وزارة البيئة بإرسال مراقبين بشكل مفاجئ إلى المدارس بمعدل مرة إلى مرتين في العام، وذلك لفحص البيئة والنظافة والمقاصف... إلخ.ـ المقاصف المدرسية في مدارس سنغافورة كبيرة وجميلة ومقسمة إلى عدة دكاكين، لكل منها نشاط مختلف، مثل (مواد مكتبية ـ مشروبات ـ مأكولات) وتقوم المدرسة بتأجيرها إلى أفراد بأجور زهيدة، علماً بأن العاملين لديهم شهادات صحية من وزارة الصحة.ـ لا يوجد قسم خاص بالصحة المدرسية في وزارة التربية في سنغافورة، وتقدم التربية الصحية من خلال منهج صحي في المرحلة الابتدائية يقوم بتدريسه معلمو التربية الرياضية في المرحلة الابتدائية. أما الخدمات الطبية المقدمة للطلاب فهي مسؤولية قسم الصحة المدرسية التابع لوزارة الصحة.تقنيات التعليمـ تقوم إدارة المناهج بكتابة المادة الدراسية ثم تتولى الشركات الخاصة إخراج الكتاب وطباعته، وفي المستقبل ستقوم إدارة المناهج بتحديد مفردات كل كتاب، وتقوم الشركات بتأليف الكتب بناء على ما حدد من مفردات.ـ تتولى الشركات بيع الكتب الدراسية في الأسواق وذلك بعد الحصول على ترخيص من وزارة التربية والتعليم بحيث سيكون للمعلم حرية اختيار الكتاب الذي يراه مناسباً.ـ تقوم وزارة التربية حالياً بتجهيز المدارس بأجهزة للحاسوب وذلك للأغراض التعليمية ضمن خطة تهدف إلى توفير جهاز لكل طالبين، ويتم توزيع هذه الأجهزة في معامل وفي بعض الفصول، إضافة إلى توفير أجهزة حاسوب محمولة يصطحبها المعلم معه إلى الفصل وكذلك حواسب محمولة مستخدمة من قبل الطلاب.ـ يتم توفير برامج الحاسوب التعليمية المتاحة في السوق أو التي تنتج من قبل الوزارة، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص بالإضافة إلى توفير الاتصال بالإنترنت.ـ يتم تدريب معلمي المواد على استخدام الحاسوب بصفة عامة عن طريق إلحاقهم بدورات يقوّمها القطاع الخاص، ثم يعقب ذلك تدريبهم لاستخدام الحاسوب في تدريس المواد المختلفة، وتكون مدة التدريب حوالي 40 ساعة.ـ تشجـع وزارة التربيـة المعلمـين على اقتنــاء أجهــزة الحاســوب المحمولة حيث تدفع 40% من تكلفة الجهــــاز.ـ لا يتم تزويد المدارس بالوسائل التعليمية التقليدية كأجهزة التلفزيون والفيديو وأجهزة العرض والأجهزة الأخرى، بل تقوم كل مدرسة بشراء احتياجها من الميزانية المخصصة لها من قبل الوزارة، ويساعد ذلك على أن تتفرغ إدارة التقنيات للتركيز على تقنية المعلومات.الإعلام التربوي والعلاقات العامةـ تتولى إدارة الإعلام التربوي والعلاقات العامة إصدار نشرة كل ثلاثة أشهر مكونة من (20) صفحة، يطبع منها زهاء ثلاثين ألف نسخة توزع مجاناً على المعلمين في المدارس البالغ عددهم (22) ألف معلم، وتوزع البقية على الجهات الحكومية والخاصة بالدولة.ـ في مجال التلفزيون تقوم الوزارة بإنتاج عدد من البرامج التلفزيونية التعليمية، وتبث عبر القناة الأولى لسنغافورة، بحيث تلتزم الوزارة بدفع مبلغ يزيد على مليون ونصف مليون دولار سنغافوري لوزارة الإعلام نظير بث هذه البرامج بمعدل أربع ساعات يومياً خلال أيام الدراسة.المراجعـ فائقة الصالح ـ التعليم في دول جنوب شرق آسيا ـ البحرين، وزارة التربية والتعليم ـ 1999م.ـ تقارير وزارة المعارف السعودية.ـ موقع وزارة التربية السنغافورية على الإنترنت.ـ الدليل التعريفي للتعليم العالي في سنغافورة «من مطبوعات السفارة السنغافورية».ـ الموسوعة العالمية.تكنولوجيا التعليم في سنغافورةبعد حصول سنغافورة على الاستقلال عام 1965، تم إعداد الخطط لاستخدام تكنولوجيا التعليم بعناية فائقة والبدء بخدمة التلفزيون التعليمي باستخدام راديو وتلفزيون سنغافورة وبإشراف وزارة التربية عام 1966، وكان لهذه الخدمة مرافقها التسجيلية الخاصة بها.وكان يجب تزويدها بالقوى البشرية في مجالات الكتابة والإنتاج والرسم والتصوير وعلم السينما والدعم الفني. وقد خطط لها لتكون خدمة تعاونية، تجمع المختصين علمياً مع المذيعين، الطلبة والمعلمين. وكان مقرراً أن تخضع برامج التلفزيون التعليمي للتقويم المستمر للتأكد من نوعيتها وملاءمتها. وتم دعوة مستشارين وخبراء من الخارج لتقديم تدريب داخلي في سنغافورة. وقد تم اختيار مجموعة من المعلمين والمحاضرين من كلية تدريب المعلمين لتدريبهم على كتابة النص والإخراج والتقديم بمساعدة المركز الثقافي البريطاني ومركز التلفزيون التعليمي فيما وراء البحار (CETO)، كما تم إعداد أول عشر حلقات في برنامج التلفزيون التعليمي للصفوف الأول والثاني الثانوي، بالتعاون بين بعض المختصين علمياً من وزارة التربية ومؤسسة تدريب المعلمين والمركز الثقافي البريطاني. وبعد ثمانية أشهر من التدريب المكثف والتحضير تم بث أول برنامج في كانون الثاني 1967، لقد كان الهدف من البث التلفزيوني للصفوف الثانوية الدنيا هو تقديم نموذج للتعليم في الرياضيات الحديثة والعلوم واللغات والأدب والدراسات الاجتماعية. حيث كان هناك نقص كبير في المعلمين في المدارس الثانوية. وقد ساعد استخدام التلفزيون التعليمي على مشاركة المدارس المتنوعة لغوياً بـ«المعلم الماستر» (Master Teacher) من أجل تحقيق العدالة، حيث كانت البرامج تذاع باللغات الأربع : الإنجليزية والماليزية والصينية والتاميلية.لقد تم إعداد ثلاثمئة برنامج في السنة الأولى من البث. وكان البث يستمر من الساعة 50:7 صباحاً حتى 30:5 مساءً من الإثنين حتى الجمعة. أما في يوم السبت فكان البث يتوقف في الحادية عشرة والنصف صباحاً، ومن أجل تجاوز عقبة جدولة الصفوف كان البرنامج يبث ست مرات.لقد تبين من استمارات التقويم التي كانت تجمع كل أسبوع من خلال عينة عشوائية (مدرسة من كل أربع مدارس)، أن عدد المستفيدين من البث، ارتفع من 49000 في الفصل الأول للبث إلى 67000 طالب وطالبة في الفصل الثالث للبث، ويشكل هذا العدد 81% من الطلبة في الصف الأول والثاني الثانوي. لقد كان ذلك مشجعاً، وخصوصاً إذا ما علمنا أن وزارة التربية قد زودت كل مدرسة بجهاز تلفزيون واحد فقط.في عام 1970، بدأ التلفزيون التعليمي عدة مشروعات مبنية على المتطلبات الوطنية للتعليم. وكان أحد هذه البرامج لتدريب القوى العاملة للصناعة المتنامية، وقد تم تطوير هذه البرامج بالتعاون مع دائرة التعليم التقني وبإرشاد من خبراء اليونسكو، وفي عام 1975 تم إدخال نظام الفيديو التعليمي لتعزيز البرامج التعليمية، واتضح أن البرامج التعليمية المتلفزة هي أسرع وسيلة لتعريف المدرسين برزم المناهج الجديدة وكيفية استخدامها. ومن هنا فقد انتقل تركيز التلفزيون التعليمي إلى برامج تدريب المدرسين، إذ أصبح من المهم جداً تدريب المدرسين على كيفية استخدام أشرطة الفيديو التي باتت جزءاً من رزم المنهاج. كما أصبحت البرامج التعليمية المتلفزة أكثر جاذبية حين أضيفت إليها الألوان في منتصف عام 1983، وتعلم المدرسون كيف يدمجون هذه البرامج بالدروس التي يقومون بتدريسها. كما تعلموا كيفية إيقاف البرامج للقيام بحل التمارين، أو تجميد الصورة، أو إعادة لف الشريط واستخدام البرامج بما يتلاءم وحاجات التلاميذ الفردية.يعزى ازدياد الإقبال على استخدام البرامج التعليمية المتلفزة بشكل أساس إلى حقيقة كون البرامج التعليمية، في تلك الفترة، أكثر ارتباطاً بالكتب المدرسية والوسائل السمعية البصرية المكملة للمنهاج. وقد تم تطوير تلك البرامج وفق احتياجات رزمة المنهاج الواحد، وليس وفق تسلسلها كحلقات للبث التلفزيوني.كما يعزى سبب ازدياد الإقبال على هذه البرامج لعامل آخر مهم، وهو أن الفريق المعني بتطوير المناهج، كان يقوم مباشرة بنشر كل وحدة منهاج يتم تطويرها. وكان أعضاء الفريق يذهبون للمدارس لإدارة ورش العمل المقامة فيها، ومساعدة المدرسين في استخدام المواد بفاعلية أكثر، كما كانوا يستخدمون البرامج التعليمية المتلفزة في تدريبهم. وكان منتج البرامج التعليمية أو اختصاصي وسائل الاتصال، يشكل جزءاً من هذا الفريق، وهكذا كان يتم إرشاد المدرسين إلى أهمية هذه البرامج في زيادة فاعلية العملية التعليمية والتعلمية.تكنولوجيا التدريسظل تدريس تكنولوجيا التدريس ولمدة عشر سنوات (من عام1975 وحتى عام 1985)، يقدم كجزء من برنامج تطوير المعلمين أو برنامج المدرسين الذي تستغرق دراسته مدة (90) ساعة. وتم تعريض المدرسين أو الطلاب المتدربين، والذين يدرسون المرحلة الابتدائية والمرحلة الثانوية طيلة الفصل الدراسي الذي تستغرقه الدراسة، لمهارات مهنية عامة، كما تم تدريبهم عليها أيضاً.واشتملت هذه المهارات على عمليات مثل تشخيص وتصميم وعرض، وتقويم الدروس ووحدات الدروس في مختلف المواد الدراسية.التعليم المبني على الحاسببدأت مؤسسة تطوير المناهج عام 1989 بتدريب مُدرّسي المرحلة الابتدائية على أساليب التعلم المبني على الحاسب (CBL)، وكان يمكن للمدارس الثانوية المهتمة بهذا النوع من التعلم أن تطلب من المؤسسة تدريب مدرسيها أيضاً.كما قامت المؤسسة عام 1987 بتفحص فاعلية أشكال التعليم المبني على الحاسب ودراسته بالنسبة لتعليم مادتي اللغة الإنجليزية والعلوم في مدرستين ثانويتين. ووجدت المؤسسة أن البرامج الجيدة تبشر بالنجاح.يوجد خمسة أشكال من التعلم المبني على الحاسب وهي:- لمراجعة موضوع دراسي تم تعلمه مسبقاً.- لتقديم موضوع دراسي جديد.- للحصول على المفردات.- لتعلم مهارات حل المشكلات ومعالجة المعلومات.- استخدام منسق الكلمات لتعلم القواعد اللغوية والكتابة.مشروع ربط المدرسةهو عبارة عن نظام شبكة حاسب يربط مقر الإدارة العامة للوزارة بجميع المدارس، وقد تم إقرار هذا النظام عام 1984، وبلغت ميزانيته (17.84) مليون دولار.ويمكن تطبيق مشروع ربط المدرسة في مجالات سبعة هي:- نظام التعامل مع التلميذ.- النظام المالي.- نظام المكاتب.- نظام ترتيب جداول الوقت.- نظام المفردات المجمعة الخاصة بالمدرسة.- نظام المكتبات.- نظام الجرد.
بتصرف من:المجلة الثقافية ـ الأردن 1996.عرض كتاب: (25 عام في استخدام تكنولوجيا التعليم في سنغافورة. ترجمة: د. أحمد الحسبان.
منشور بقسم
قضايا تربوية
إصلاح المنظومة التربوية
إصلاح المنظومة التربوية رهين بإصلاح الذهنيات الفاسدة
محمد شركي
لا يوجد خلاف بين فئات المجتمع عموما ، و كل الفعاليات التربوية خصوصا بأن منظومتنا التربوية تعاني من الاختلال البين الواضح ، الذي لا ينكره إلا مكابر. والخلاف على أشده بين الجميع في الأسباب الكامنة وراء هذا الاختلال، ذلك أن المجتمع المدني ينحي باللائمة على الفعاليات التربوية ، وهذه الأخيرة تتراشق فيما بينها تهم المسؤولية عن اختلال المنظومة التربوية . والحقيقة أنه كما اتفق الجميع على فكرة اختلال المنظومة ، فالجميع أيضا مسؤول عن اختلالها بنسب تتفاوت بحسب المسافة الفاصلة أوالرابطة بين المنظومة التربية ، وبين الجميع كل على حدة . فإذا كانت المسؤولية القانونية تعود إلى الوزارة الوصية عن المنظومة ، فإن المسؤولية الأخلاقية عنها هي مسؤولية الجميع . ومن الخطإ البين أن ينصب التفكير في برامج الإصلاح على استيراد الوصفات الأجنبية كما دأبت على ذلك الوزارة الوصية . ومشكلة الوصفات الجاهزة هي أنها أعدت على ضوء تشخيصات خاصة بمجتمعات أجنبية لها خصوصياتها وخلفياتها الثقافية . وعندما تستورد الوصفات الأجنبية المناسبة لأعراض داء منظومات تربوية أجنبية لمعالجة داء منظومتنا التربوية،يكون ذلك محض عبث ، إذ لا بد منإعداد الوصفة الخاصة بمنظومتنا بناء على تشخيص دقيق لعلتها . وحال وزارتنا وهي تستورد على سبيل المثال ما يسمى بيداغوجيا الإدماج ، كحال من وصف له مريض وصفة دواء خاصة به ، فلم يفكر في تشخيص مرضه ، وباشر تعاطي دواء غيره الذي ربما زاد علته زمانة ، وهو لا يشعر ، أو لا يبالي . فوصفة بيداغوجيا الإدماج جربها صاحبها ـ إذا صح ادعاؤه ـ في دول عربية وإفريقية وأسيوية ، والشائع أنها غير مستهلكة في دول غربية ، فإذا صادف أن عالجت شيئا من علل المنظومات التربية في البلاد التي جربت فيها ، فهذا لا يعني أن فعاليتها ستكون بنفس الدرجة في هذه البلاد كلها . وقد تكون هذه الوصفة جيدة عندما تعرض على الخبرة ، إلا أن استعمالها في حالات مرضية خاصة يفقدها مصداقيتها بسبب سوء التنزيل . وهذه هي مشكلة وصفة بيداغوجيا الإدماج بالنسبة لمنظومتنا التربوية ، حيث نصح صاحبها أصحاب القرار التربوي عندنا كما صرح بعظمة لسانه في أكاديمية الجهة الشرقية بتعاطي وصفته عبر جرعات ، وبكميات محدودة ، أي ابتداء من أول سنة بالسلك الابتدائي وبالتدرج من سنة إلى أخرى ، ومن مستوى إلى آخر ، وبتحليلات طبية محددة تتعلق بمراجعة المناهج والبرامج الدراسية ، إلا أن أصحاب القرار التربوي عندنا لم يعملوا بنصيحة صاحب الوصفة ، فتعاطوها بجرعات أكبر وفي سلكين تعليميين دفعة واحدة ، دونما احتفال بالأعراض الجانبية التي حذر منها صاحبها ، وبدون تحليلات سابقة للمناهج والبرامج ، لأنهم كانوا على موعد مع مساءلة أصحاب القرار السياسي لهم عن نفقات المخطط الاستعجالي ، كما كانت لهم عقد مع أصحاب المناهج والبرامج ، وهي عقد تجارية لا تنقضي إلا مع نهاية السنة الأخيرة من المخطط الاستعجالي. ومعلوم أن الوصفة العلاجية المستعملة دون مراعاة شروطها تكون مضرة بالضرورة بغض الطرف عن مصداقيتها . والعيب ليس في الوصفة في حد ذاتها ،وإنما العيب في كيفية تعاطيها . والمسؤولية لا يتحملها صاحب الوصفة ، وإنما يتحملها من استعملها بكيفية مغلوطة ، كما يتحملها من سوق لها طمعا في ثمن السمسرة ليس غير، وهو يعلم أنها تستعمل استعمالا خاطئا . لا أحد في الحقل التربوي يعارض فلسفة بيداغوجيا الإدماج المتمثلة في ضرورة دمج الموارد ، علما بأن هذه الفلسفة ليست خاصة بهذه البيداغوجيا وحدها ، بل هي فلسفة العلمية التعلمية منذ خلق الله عز وجل التعلم، إذ الغاية من كل تعلم هو أن يوظف المتعلم مكتسباته ليخوض غمار الحياة ، وإنما الذي يعارضه الجميع هو الاهتمام بآليات الإدماج مع إهمال تام لآليات وظروف إرساء الموارد. ولقد حضرنا حصصا للإدماج كشفت لنا حقيقة مؤسفة،وهي إما غياب الموارد جملة وتفصيلا، أو فقرها الشديد بسبب نظام الانتقال من مستوى دراسي إلى آخر ، وهو نظام يعتمد الانتقال ولا يعتمد النجاح ، واقتحام عتباته بسبب سياسة الخريطة المدرسية الفاشلة عندنا . ومعلوم أن فاقد الشيء لا يعطيه ، ومع غياب الموارد لا يمكن إدماجها . وليس من قبيل الصدفة أن ترفض نسبة كبيرة من المدرسين بيداغوجيا الإدماج لأنها كشفت عن ضعف إرساء الموارد ، وهو أمر محرج بالنسبة لهم كما كشفت عن سوء بناء المناهج، وتوزيع البرامج. والرافضون لها لم يقبلوا تحمل مسؤولية ضعف موارد المتعلمين ، علما بأن هذا الضعف لا يمكن أن يعود إلى جهة بعينها ، وإنما هو نتيجة ذهنية كرست لعقود في منظومتنا التربوية . فالكل يذكر كيف كان الالتزام بعتبات النجاح يساهم في الحفاظ على مستوى التحصيل ، أو بعبارة أخرى يضمن الحد المطلوب من الموارد التي كانت تدمج بشكل تلقائي ، ويسبر إدماجها في الاختبارات والامتحانات دونما حاجة إلى ما يسميه صاحب بيداغوجيا الإدماج وضعيات إدماجية . ولقد كانت الاختبارات والامتحانات بالفعل وضعيات إدماجية تدمج فيها موارد مواسم دراسية كاملة بينها علاقة جدلية وترابط وتكامل . فلما حشر من لا علاقة لهم بالتربية والتعليم أنوفهم في مصير المنظومة التربوية، سادت عقلية ما يسمى الخريطة المدرسية التي عمدت إلى النفخ في النتائج عن طريق عدم احترام عتبات النجاح التي كانت خطوطا حمراء غير قابلة للتخطي بتاتا. فنزول عتبة النجاح على سبيل المثال من 5 على 10 إلى 8،2 على 10 في نهاية السلك الابتدائي بذريعة إجبارية التعليم ،هو السبب في تردي أحوال المنظومة التربوية من خلال ضعف أرصدة المتعلمين من الموارد . ولقد انتقلت عدوى فقر الموارد من أدنى سلك تعليمي إلى أعلاه ، وأصبح فارق الضعف وهو2،2 من 10 لبلوغ نقطة المعدل 5 من 10 في السلك الابتدائي مئات الدرجات من الضعف في التعليم العالي في مستوى شهادة الدكتوراه . وهكذا ساهم فضول من لا علاقة لهم بقطاع التربية والتعليم في كارثة المنظومة التربوية من خلال ذهنية تعميم التعليم ، وإجباريته ، وهي ذهنية تفضل الكم على الكيف، إذ يمكن أن نرفع نسبة التمدرس في السلك الابتدائي إلى ما يقارب المائة في المائة ، ولكن على حساب المردودية المنشودة . وبعدما ساهمت الوزارة الوصية في تدني المستويات الدراسية من التعليم الأولي إلى التعليم العالي ، وفي فقر الموارد لدى المتعلمين أصبحت تنادي بمؤسسات التميز ، والجودة ، وأجيال النجاح. وكلها عبارات تدل على وعي الوزارة بما لحق المنظومة التربوية من أضرار بسبب سياسة الخريطة المدرسية التي لا تعنيها الموارد ، ولا عتبات النجاح المحترمة، بل يعنيها الانتقال بذريعة إجبارية التعليم وتعميمه ، والتبجح بنسبة التمدرس مقابل التصفيق الكاذب لها في المناسبات الإشهارية . وعندما ننتقد اليوم وبشدة قرار وزير التربية الوطنية بإلغاء مؤسسات التميز ، وهي مؤسسات محرجة لغيرها ،لأنها تراهن على عتبات النجاح الحقيقية ، وعلى امتلاك المتعلمين للموارد الواجبة ، فإننا نفعل ذلك بقناعة مفادها أن الوزير يكرس من جديد ذهنية تخريب المنظومة التربوية المخربة أصلا بسبب سياسة الخريطة المدرسية الفاشلة . وتردي مستويات التعليم في مؤسساتنا هو الذي جعل الوزير وأمثاله يرون في مؤسسات التميز مؤسسات مجرد مؤسسات نخبوية ، ومؤسسات أبناء الأعيان على حد تعبيرهم المجانب للصواب . وتردي المستويات هو الذي جعل سوق الدروس الخصوصية رائجة ومزدهرة .وهذه ذهية أخرى من الذهنيات المخربة للمنظومة التربوية سواء لدى الأولياء والآباء والأمهات الذين تصدمهم مستويات أبنائهم الدراسية الكارثية ، أو لدى تجار الحرب من أصحاب الدروس الخصوصية الذين ينتهزون فرصة تدني مستويات المتعلمين لعرض خدماتهم بالمقابل، وحالهم يذكرنا بفيلم الممثل الساخر ” شارلي شابلن” الذي كان يكلف ابنه الصغير بكسر زجاج النوافذ ، فيمر بعده ليعرض خدمة إصلاحه على المتضررين بالمقابل . وتدني المستويات هو الذي فتح الباب على مصراعيه لتجار المؤلفات والكتب المدرسية ، وهذه ذهنية أخرى ساهمت في خراب المنظومة التربوية حيث انتهز مرتزقة التأليف الفرصة لتسويق منتوجاتهم بذريعة أن منظومتنا التربوية مشكلتها تكمن في الكتب والمؤلفات . وتدني المستويات هو السبب المباشر في عزوف المتعلمين عن الدراسة ، وفي اختلال تربيتهم ، وهو السبب المباشر في ظاهرة الغش في الامتحانات والاختبارات، لأن المتعلمين الذين يفتقرون إلى موارد لا يمكنهم دمجها في الامتحانات والاختبارات وهم وفاقدون لها ، لهذا يعوض الإدماج عندهم من الذاكرة بالنقل من قصاصات الورق ، ومن الأشرطة المسموعة ، والهواتف المحمولة ، وغيرها من وسائل الغش المتطورة التي تغطي ضعف الموارد لدى المتعلمين . وعزوف المتعلمين عن الدراسة هو الذي شجع المدرسين على العزوف عن التدريس ، والتراخي فيه بذريعة أن المتعلمين فقدوا الاهتمام بالدراسة ، وأن الجد لم يعد يفد في شيء . وعندما نراكم معضلة المنظومة التربوية نجد وراءها ذهنيات ساهمت في خرابها بدءا بذهنية فضول من لا علاقة لهم بالتربية والتعليم من الذين حشروا أنوفهم في تدبير شأن المنظومة تدبيرا منحرفا عن جادة الصواب ، ومرورا بالذين أسلسوا لهم القياد وتابعوا ضلالهم على اختلاف مستوياتهم ، وانتهاء بالضحايا من المتعلمين . فمعضلة المنظومة التربوية تكمن في هذه الذهنيات الخربة والمخربة . وأول ما يجب إصلاحه هو تغيير هذه الذهنيات بدءا بإبعاد الفضوليين عن مجال التربية والتعليم ، ومرورا بالذين لهم علاقة بالمنظومة على اختلاف تخصصاتهم ، وانتهاء بضحايا المنظومة القاصرين . ولا بد من إقناع الجميع بالمسؤولية عن خراب المنظومة ، ولا بد من إقناعهم بأن الوصفات المستوردة أو إلغاءها ، لا يمثل العلاج الأمثل لمعضلة المنظومة . علينا أولا أن نصلح الذهنيات ثم ننتقل بعد ذلك إلى البحث عن الوصفات المناسبة للعلاج . فمعالجة معضلة الذهنيات لدى الجميع بمثابة التحليلات الطبية السابقة لتشخيص الداء ، والسابقة لوصف الدواء . فهل سيفكر الجميع في عملية إصلاح حقيقية للمنظومة التربوية ؟ وهل الجميع مستعد لتغيير ذهنيته وبنكران للذات من أجل الصالح العام ؟ وهل الجميع مستعد للاعتراف بدوره ، مسؤوليته في أزمة المنظومة التربوية ؟ وهل الجميع مستعد للمحاسبة ، ودفع ثمن تقصيره ؟
منشور بقسم
قضايا تربوية
,
مقالات ودراسات
بابا أحمد يقرر مراجعة القانون الأساسي الجديد لمستخدمي التربية
بابا أحمد يقرر مراجعة القانون الأساسي الجديد لمستخدمي التربية
نشيدة قوادري
كشفت، مصادر مطلعة لـ"الشروق"، أن وزير التربية الوطنية بابا أحمد عبد اللطيف، قرر تنصيب لجنة وزارية، للشروع في إعادة دراسة ثغرات واختلالات القانون الأساسي الجديد لمستخدمي قطاع التربية الوطنية المعدل والمتتم، في الوقت الذي أكدت بأنه سيتم استدعاء نقابات التربية المستقلة للمشاركة في مراجعته.
وأضافت نفس المصادر التي أوردت الخبر، أن المسؤول الأول عن القطاع، وبعد اللقاءات التشاورية الثنائية التي جمعته مع نقابات التربية المستقلة عقب تنصيبه على رأس القطاع، وبعد سلسلة الاجتماعات التي عقدها مع المديرين المركزيين، قد قرر الشروع في مراجعة الاختلالات التي شهدها القانون الأساسي لمستخدمي القطاع 240/12، الذي صدر في جويلية 2012 بالجريدة الرسمية رقم 34 بعدما وقعه الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، مشيرة بأن الوصاية ستشرع في استدعاء نقابات التربية المستقلة بغية إشراكها في مراجعة القانون، على اعتبار أن النقابات قد طعنت فيه بمجرد صدوره، وظلت تطالب في العديد من المناسبات بضرورة مواصلة النضال لتعديله وتصحيحه، على اعتبار أن هناك مادة في القانون العام للوظيف العمومي تسمح بإعادة فتح القانون بالرغم من صدوره في الجريدة الرسمية .
وأهم الاختلالات التي تضمنها القانون الأساسي لمستخدمي القطاع، المعدل والمتمم، هو أنه قد أسقط في سابقة الفترة الانتقالية في التطبيق، مما حرم آلاف الموظفين في القطاع من الترقية الداخلية لمختلف الرتب والأسلاك، على اعتبار أن "المدة الانتقالية" الموجودة في القانون الأساسي القديم والمحددة بـ5 سنوات، لم يشر إليها في القانون الجديد، مما جعل المناصب المعلن عنها للترقية يتقدم بها مترشحون كرتب مفتش مادة (طور ابتدائي، متوسط وثانوي)، مدير مدرسة ابتدائية، مدير متوسطة، لكن الجانب الأخطر في الملف هو رتبة "ناظر" التي جعلها القانون الأساسي الجديد في حالة "انقراض"، رغم كون هذه الوظفية أساسية في مرحلة التعليم الثانوي، إذ لا يمكن الالتحاق بهذه الرتبة إلا أستاذ التعليم الثانوي الذي يتوفر فيه شرط الأقدمية تتراوح بين 5 كأدناها و 10 سنوات أعلاها، بمعنى آخر فإن الأستاذ صاحب الخبرة الطويلة في مجال التدريس لا يمكن له الترقية إلى هذه الرتبة بحكم أن تصنيفها هو 14، في حين أن أستاذ التعليم الثانوي مصنف في 16.
منشور بقسم
قضايا تربوية

